أبو عمرو الداني

428

جامع البيان في القراءات السبع

والتغلبي « 1 » ، وأحمد بن أنس « 2 » عنه ، وهما في الذّاريات من يومهم الّذى يوعدون [ 60 ] وفي المطففين : إلى أهلهم انقلبوا [ 31 ] وكذا ذكرهما ابن ذكوان في كتابه ، وروى عنه أحمد « 3 » بن المعلّى ضمّ الهاء والميم في والذاريات خاصة ، ولم يرو ذلك عنه الأخفش ، والعمل على روايته . 1124 - حدّثنا « 4 » الخاقاني ، قال : حدّثنا أحمد بن أسامة قال : حدّثنا أبي قال : حدّثنا يونس قال : أقرأني ابن كيسة عن سليم عن حمزة إلى أهلهم انقلبوا برفع الميم ، قال يونس : وقال لي ابن كيسة : إذا وصلت في القراءة رفعت الهاء ، وإذا وقفت عليها خفضتها . 1125 - قال أبو عمرو : فمن كان مذهبه ضمّ الميم وإلحاقها واوا مع غير الساكن ضمّها مع الساكن على الأصل وحذف صلتها لسكونها وسكون ما بعدها ، فضمّتها لازمة على قوله ، ومن كان مذهبه إسكان الميم مع غير الساكن ضمّها معه ، للساكنين لا غير ، فضمّتها عارضة على مذهبه ، ومن كان مذهبه ضمّها في موضع وإسكانها في آخر كمذهب ورش وأبي عون عن الحلواني عن قالون ، ومذهب قتيبة ونصير عن الكسائي احتمل ضمّها الوجهين جميعا الضمّ على الأصل ، وحذف الصلة للساكنين والضمّ لهما ، وكلهم يسكنها عند الوقف عليها وانفصالها من الساكن ، ولا يجوز رومها ولا إشمامها هناك لذهاب حركتها فيه مع ذهاب صلتها ، فتبقى ساكنة محضة السكون والساكن لا يرام ولا يشمّ . 1126 - قال أبو عمرو : فأما قوله : ولقد كنتم تمنّون [ 143 ] في آل عمران وفظلتم تفكّهون [ 65 ] في الواقعة على مذهب ابن كثير من رواية أبي ربيعة عن البزّي « 5 » في تشديد التاء ، فلا يخفّف صلة الميم مع سكون أول المشدّد فيهما لكون

--> القراءة عنه علي بن عبد العزيز الرازي ، قال ابن الجزري : وفي النفس من صحة هذا شيء ، بل لا يصح على هذا الوجه . غاية 1 / 529 . ( 1 ) من الطريق الخامس بعد المائتين . ( 2 ) من الطريق السابع بعد المائتين . ( 3 ) من الطريق الثامن بعد المائتين . ( 4 ) انظر الطريق / 370 . وإسناده صحيح . ( 5 ) وفي م ( اليزيدي ) . وهو خطأ ، وانظر النشر 2 / 234 ، والطرق / 109 ، 110 ، 111 .